الشيخ المحمودي
503
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
334 ومن كلام له عليه السّلام في إقبال الفتن المطبقة على الناس وصعوبة التخلّص منها ، وفي أن الأرض لا تخلو من الحجّة ساعة واحدة ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بيّنة إبراهيم بن محمّد النعماني رحمه اللّه عن محمّد بن همّام ، ومحمّد بن الحسين [ الحسن « خ » ] بن محمّد بن جمهور جميعا ، عن الحسن بن محمّد بن جمهور ، قال : حدّثنا أبي ، عن بعض رجاله عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد اللّه [ الإمام جعفر بن محمّد ] عليه السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال على منبر الكوفة : إنّ من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة « 1 » لا ينجو منها إلّا النّومة . قيل : يا أمير المؤمنين : وما النّومة ؟ قال : الّذي يعرف النّاس ولا يعرفونه . واعلموا أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه عزّ وجلّ « 2 » ولكنّ اللّه
--> ( 1 ) منكسفة أي محجوبة الأطراف مستورة الجوانب لا يرى الداخل فيها مساحتها . و « عمياء » أي لا يدري من بيدها زمامه إلى أين تجرّه . و « مظلمة » يعني لا يبصر من وردها إلى أين يضع قدمه ففي كلّ خطوة يعرضه وجل السقوط في الخطر وخوف الهلاك والدمار . ( 2 ) من قوله : « واعلموا » إلى آخره كأنه من كلام الإمام الصادق عليه السّلام .